السبت، 27 مارس، 2010

استقالة من الحياه





لأنه كان برئ أوي ...انسان بجد...
ميوقفوش عن قولة الحق المبين ولا أي سد
ملامحه مليانة عطف
وعينيه مليانة ببراءة مشفتهاش في أي حد
كان كل يوم يصبح عليا بابتسامة حنينة
ويقولي صباحو ورد

حلمه دايما كان بسيط
يحلم ببيت
يضمه هو وحبيبته...وعيلين بنت وولد
كانت حبيبته بسيطة جدا ....مش ملكة جمال
لكنه كان بيحبها حب ولا في الخيال

أنا لما كنت أشوفهم ...أفتكرهم عصفورين بيزقزقوا
ويغنوا أحلى مقطوعة موسيقية سمعتها
ويطيروا فوق في السما ويحلقوا
مكنوش ساعتها مؤمنين إن الحياه سهل تبني أحلام وسهل تهدها

كانت كتير بتقوله خايفة تضمني في البرد أشعر بالدفا
وأما أتجرح تلمس إيديا إيديك أحس بالشفا
خايفة في يوم ألاقيك حلم وويا الريح راح واختفى

مكنش فاهم وقتها إن الحياه بتديله الإشارة
يبعد عن الحلم اللي عاش وياه أوي
يبعد لأنه راح ينتهي حتما بالخسارة

لكنه عاش الحلم وفعلا صدقه
وأخيرا اشتروا بيت محندق حندقة
واتلم شمل العصفورين وعلٍي صوت الزقزقة

وفي لحظة كانت الحياه مستنية
هدت العش الجميل
وراحت العصفورة وماتت الأمنية
وخلاص بقى...سكتت خلاص الأغنية
والأمنيات صبحوا سكات
والزقزقات صبحت آهات
والحلم.........الحلم مات

صعبة أوي...بقت الحياه
ولأنه مش قادر يلاقي سفينة نوح ولا طوق نجاه
استسلم خلاص ...سلم حياته للإله
ما خلاص... جاب آخر طريقه ومنتهاه

وعشان كده طلب استقالة من الحياه
يمكن يلاقي في آخرته حلمه اللي تاه

السبت، 13 مارس، 2010

دعوة للابتسام





وقفت أنظر إلى المارة في هذا الشارع الفسيح
لم أتمكن من قراءة تعبيرات بعضهم...لم يلفت انتباهي أي منهم...فقط وجوه تمشي على اقدام
حتى جاءت هي وأنارت المكان...لم يكن نور الشمس فقد كان يوما ملغوما بالسحب المحملة بالامطار....نعم بالتأكيد كان هذا الضوء ضياءها
لم أرها من قبل....أكاد أجزم بذلك
لكن شئ ما جعلني اتابع وجهها....كم كانت جميلة بريئة تحمل ملامح طفولية غاية في الرقة
تابعتها بنصف عين حتى لا تلاحظني فأصاب بارتباك شديد
لكنني رأيتها هي الأخرى تتابعني....ماذا؟؟؟هل شعرت بنظراتي؟!لن أبدي لها شئ من ارتباكي
أمعنت النظر لها....وفي عينيّ سؤال...لماذا أنا بالتحديد نتظرين إليّ ...لم أقابلك من قبل...
وجدت منها إجابة جميلة ساحرة خارقة وهي ابتسامة أروع ابتسامة رأيتها....لم أرى نفسي إلا وقد ارتسمت على شفاهي بسمة معاكسة كرد فعل لفعل تبادر منها
زادت ابتسامتها اتساعا...فازدادت ابتسامتي هي الآخرى
وجدتها تلوح لي...نظرت يمينا ويسارا....ما من شخص آخر هنا....
كان تحليلي للموقف أنها وجدت وجهي مألوفا لها رغم أننا لم نلتقي من قبل...ربما تذكرت شخص عزيز لديها أو ربما أشبه إحدي صديقاتها
بغض النظر عن هذا التحليل....فلم لا يتحول الجميع إلى تلك الفتاة الجميلة ذات الوجه البشوش المبتسم
لماذا نعبس في وجوه بعضنا كأن ما بيننا هو نوع من الثأر لن يطفئ ناره سوى العبوس
هلا تصورنا الحياة والجميع باسم الوجه مشرقي المحيّا

الثلاثاء، 9 مارس، 2010

لم أنتظره





لم يكن هذا ما كنت أنتظرلا أظنه هو... لعل حلمي كثيرا بهذا الشخص الذي على يده الخلاص من فراغ الحياه وكآبة المعيشة هو ما جعلني أفكر كل لحظة بعد هذا اللقاء
لم يكن هو من أنتظره....
لربما قسوت عليه بتلك النظرة الخارجية اللا تأملية اللاواعية
ربما طريقته منعتني من التفكير في احتمالية أن يكون هو بطلي المنتظر
ربما هي بدائية تخلو من الحماس أو العاطفة
أو ربما شخصيته بدت جدية إلى الحد الذي تقمص فيه دور شخصية معقدة نفسيا في فيلم تراجيدي
أو إن صورة البطل الذي تجسد في أحلام يقظتي ونومي لا تنطبق عليه...
لا أعرف...ربما يكون شعورا حسنا أن تجد من يريدك أنت تحديدا أن تكون نصفه الآخر لتكمل معه مسيرة الحياه
لكنه ايضا احساس مرعب عندما تفكر أن قد يكون هذا الشحص هو الاختيار الأسوأ على الإطلاق
لا أعلم لماذا انتابتني هذه المشاعر المتضاربة....ربما لبعد هذا الاحساس عن مخيلتي...ربما لأني افتقدته فشعرت بلذته ...لكن عندما تعايشت معه وجدته ثلاثي الأبعاد أو قد يكون رباعي أو خماسي...متضارب الأفكار ...مشتت لكل الأنظار
ربما أرفضه لأن اللقاء لم يكن على الصعيد الذي أحلم به
ربما لأنني استطعت النظر إلى عينيه ولم أشعر بتلك الرجفه التي أتسمعها في روايات العشق....لم يدق قلبي مطلقا
أشعر الآن كأنما اجتذبني شخص إلى أعماق المحيط ثم تركني مع جهلي بأمور السباحة والغطس
تركني أغرق في غياهب المجهول

وما زلت أغرق

السبت، 6 مارس، 2010

ابتسامة تحجرت




فاض سيل من الدموع وأخذت مجراها بوجهي فحفرت نتوءات ينساب بها نهر الدموع...
هذا الوجه الذي طالما تجمد من رسم تلك الابتسامة البائسة التي لا تتعدى أن تكون ابتسامة بلياتشو يصرخ في صخب من ألم قد أدمى فؤاده وجسده معا
ابتسامة....نعم إنها ابتسامة....مؤلمة كثيرا فهي تبدي بخلاف ما تبطن...
ابتسامة ساخرة...تسخر مني قبل أن تسخر من الآخرون...فقد أكرهتني على رسمها...رغم كل ما بي من احزان دفينة
سخرت من الآخرين...فقد تبين لهم أنني في قمة سعادتي وأن هذا العصر هو عصري الذهبي أو كما قد يقولون: حالفني الطالع
كم انتي مخادعة أيتها الابتسامة....لم أعد على استعداد أن أستمر في خداع الآخرين من خلالك
فقد فاض بي الكيل...وتلك البسمة قد قسمتني عدة أجزاء لا تقوى على الحراك....كل منهم يسارع الآخر....ليفرض سيطرته هو وحده...
سئمت رسم تلك البسمة التي جعلت وجهي يبدو حنونا مألوفا للجميع.... يخدعهم بمظهره المتماسك...لا يعلمون أنه مجرد قناع يخفي وراءه كثيرا من الألم.... كثيرا من الحزن
أرغب كثيرا في إزالة هذا القناع...هذه الابتسامة أرغب في محوها ليبقى هذا الوجه بدون رتوش.... أو تجميل
فقط وجه يحمل كل التعبيرات....فرح...حزن....سعادة....أمل....ألم

الأربعاء، 3 مارس، 2010

لماذا أصبحنا شعب سرنجاتي؟؟





لماذا أصبح الشعب كله سرنجاتي
واسمحولي في اللفظ ده
أيوة سرنجاتي
أي يتعاطي السرنجات :D
مش السرنجات بس
السرنجات دي هي الوسيلة اللي يوصل بيها للحاجة

كل يوم بمعدل 10 مثلا يوميا يدخلوا الصيدلية ليطلبون السرنجات
طب ما عادي يعني ...يطلبوا وليهم حق اننا نلبيلهم طلباتهم
بس اللي مش عادي انهم بيطلبوا سرنجات وأمبول مياه بتاع الحقن...مش عشان يعملوا reconstitution of antibiotic
لا يا جماعة :D
عشان يعملوا ريكونستيتيوشن للمخدرات

والله لو عملت احصائية هنلاقي ان في نصف الشعب بقى سرنجاتي
أكترهم من الشباب
بس المصيبة ان في اطفال وفي كمان ناس كبار يعني ما فوق الخمسين

مهزلة...مش كده

سؤال بقى بطرحه على نفسي وعلى الجميع
لماذا أصبح الشعب سرنجاتي؟؟؟
هل العيب فينا؟
هل انعدام الهدف؟
أم انعدام وسائل المعيشة؟
أم هي خطة مدبرة لتضليل الشعب؟؟

وإلى متى سنظل سرنجاتية؟؟؟


تنويه صغير:
أنا ضد السرنجاتيه ومش بديلهم حاجة :D
بس حاسة انهم هيقتلوني قريب :D